الأربعاء، أيار 31، 2006

لم أعد وحدي مصابا بفصام الشخصية

أكثم نعيسة يشرب حليب السباع ويفتح ملف المفقودين اللبنانيين فيما الآخرون يمارسون العربدة الوطنية والديمقراطية بشرب " الشنينة " !!

نزار نيوف

18.04.2004

ألقت المخابرات العسكرية السورية القبض على المحامي أكثم نعيسة قبل يومين في مدينة اللاذقية السورية واقتادته إلى مكان لم يزل مجهولا حتى ساعة كتابة هذا التقرير ، وإن يكن بعض المعلومات الراشحة قد أشار إلى أنه نقل إلى " فندق 248 " لصاحبه السيد نصر الجرف! وبخلاف ما أشيع ، فإن أكثم لم يقبض عليه حين كان مع سائقه الخاص في طريقه للسطو على أحد البنوك كما فعل شايلوك البعث رامي مخلوف ، ابن خال سيادة الرئيس الإصلاحي بشار الأسد (دام ظله) ، حين اقتحم مع أحد زعرانه قبل عدة أسابيع بنكا حكوميا في حي المزة وفتح جمجمة أحد الموظفين بعصا أو ماسورة حديد قبل أن يوصلاه إلى حافة الموت في إحدى المشافي .. ويفرا بمبالغ مالية طائلة اعتذر الموظف عن تسليمها لهما في ذلك الوقت لأسباب إدارية لا علاقة له بها ، كما يقول فحوى الخبر الذي انفردت به " أخبار الشرق ".

كما أن أكثم ، وطبقا لمصادر موثوقة لا يرقى إليها الشك نفت جملة وتفصيلا ما أشاعته المخابرات العسكرية ، لم يضبط وهو يحاول فتح " تفريعة " من أنبوب النفط قرب مصفاة بانياس ليصدر ، لحسابه الخاص ، النفط السوري والعراقي المهرب خلال الأعوام 1997 ـ 2000 ، إلى مصفاة حيفا الإسرائيلية كما فعل " شيخ الطريقة النفطية " وحارس الأمنين ، الوطني والقومي ، الإمام علي بن أبي دوبا (قدس سره ) وشقيقه حجة الكاز محمد بن عيسى المازوتي (دام عزه ) .

وفي اتصال مع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في دمشق ، نفى مصدر كبير في المؤسسة صحة ما أشيع عن أن أكثم ضبط وهو يحاول سرقة الخارطة الجيولوجية السورية ، وهي من الأسرار الاستراتيجية للدولة ، لبيعها إلى شركات النفط الأجنبية المكلفة بالتنقيب عن النفط في بلادنا ، ولتقوم هذه الشركات بتوفير نفقات البحث والتطوير R & D وتحميلها من ثم على قيمة العقود ! وأضاف " المصدر الجيولوجي " : " إن الواقعة التي تشيرون إليها حدثت منذ زمن طويل . وحين اكتشفها عالم الجيولوجيا حسن زينو لفقوا له تهمة الانتماء لعصابة الإخوان العميلة ( ضعوا خطا تحت كلمة عميلة عند نشر الخبر رجاء !! ) ، وأخذوه إلى منتجع بالميرا الصحراوي Military Prison of Palmyra قبل أن يخلعوا فكه ورأسه ببوري حديد من عيار ¾ بوصة ويحقنوه بمواد أفقدته ذاكرته وجعلت التركيب الجيولوجي لجلده مثل الأرخبيل الياباني " .

ومن ناحية أخرى استنكر مصدر كبير في المديرية العامة للموانئ صحة الإشاعات المتداولة ، في مدينتي طرطوس واللاذقية ، عن أن أكثم ضبط وهو يقوم بإدخال نفايات نووية وكيميائية عبر مينائي المدينتين المذكورتين لدفنها في البادية السورية . وقال " المصدر البحري " : " لا صحة مطلقا لهذه الإشاعات المغرضة التي يراد منها تبرئة جمال عبد الحليم خدام وقريب والده اللواء مصطفى طيارة المدير الأسبق لموانئنا " . وأضاف :" هذه الواقعة حدثت إبان الثمانينيات حين قام السيد جمال خدام بإدخال المواد المشار إليها بالتواطؤ مع اللواء المذكور . وفي ذلك الوقت كان أكثم مريضا ومقعدا على كرسي أجبرته على التخلف عن المساهمة في أداء هذا الواجب الوطني " .

على الصعيد نفسه ، وفيما يتعلق بالخبر المقتضب الذي سربته صحيفة " دور الجمارك في دعم أم المعارك " على صفحتها الأولى ، والتي ادعت فيه " أن سبب اعتقال أكثم يعود لافتتاحه مديرية جمارك خاصة به في مينائي اللاذقية وطرطوس للتشبيح على المخلصين الجمركيين القانونيين " ، قال مصدر في وزارة المالية التي تتبع لها المديرية المذكورة " إن ما نشرته الصحيفة المشار إليها عار عن الصحة تماما ، ويراد به سرقة شرف هذا الإنجاز الاقتصادي الباهر من الأستاذ جميل الأسد وتجييره لأكثم نعيسة الذي لا يعرف التمييز بين الدولار واليورو" . وأضاف المصدر المقرب من رئيس مجلس الشعب الذي يعمل به الأستاذ جميل الأسد ( أبو فواز ) رئيسا للجنة الأمن القومي ويمارس وظيفته هذه من حي التروكاديرو الباريسي : " إن من قام بهذه الإنجاز هو الأستاذ أبو فواز ، حيث أسس شركة الساحل للتخليص الجمركي التي من منطلقاتها النظرية التخليص على كل تاجر يرفض دفع الخوة على بضاعته . وكان من بين من حاول التخليص عليهم المخلص الجمركي حبيب صالح الذي رفض أن يدفع الخوة فحكموه ثلاث سنوات بالسجن مع سجناء ربيع دمشق ووضعوه في عدرا تخليصا له من قلة أدبه وانعدام إحساسه بمسؤولية التبرع لصالح المجهود الحربي " .

وفي سياق متصل ، نفى الناطق باسم " مجموعة ماس الاقتصادية " أن تكون لأكثم نعيسة أية صلة بعصابة المافيا التي قامت بإدخال اللحوم الأوربية المصابة بداء جنون البقر لتصنيعها مرتديلا في مصانع المجموعة . وقال " المصدر الماسي " : " أرجو ألا تخلطوا بين الوقائع والأسماء . فما تتحدثون عنه يتعلق بالأستاذ فراس مصطفى طلاس الذي قام بهذا الأمر لإطعام أفراد جيشنا الباسل الذي قتله الجوع ونقص البروتين وأصابه بالكساح فعطّله عن تحرير الجولان " . وأضاف " المصدر البقري " : " حين اكتشفت أسرار هذه الصناعة الثقيلة تم تلبيس جريمتها التكنولوجية للواء الدرويش حسين العلي ( المدعو : أبو هيثم ) مدير هيئة الإمداد والتموين ، فخلعه سليمان الخطيب 12 عاما في السجن عقابا له على ضلوعه في هذا المخطط البقري الرامي إلى إصابة جماهير الحزب والثورة وحركة المجتمع المدني بداء الخوار " .

هذا ولم تكن أجوبة جميع المؤسسات والهيئات الحكومية التي اتصلنا بها ، والتي تعرضت في السابق أو تتعرض الآن لعمليات " تشبيح " وسطو وطني مسلح أو أعزل من السلاح ، لتختلف مع أجوبة الجهات المشار إليها أعلاه . غير أن مصدرا كبيرا في المخابرات العسكرية انفرد بالإشارة إلى أن " أكثم نعيسه ضبط وهو يتحدث في التقرير الأخير لمنظمته عن سبعين مفقودا لبنانيا اختفوا في سورية " . وقال المصدر : " مشكلتنا المتعلقة بهذا الملف كانت محصورة في البداية بهذا الابن الـ .... نزار نيوف . وكانت مشكلة بسيطة لأنه الوحيد الذي تطرق إلى هذا الموضوع ، واستطعنا تأليب قوى وطنية وديمقراطية عديدة ضده ، وكتاب وطنيين ومناضلي حقوق إنسان أعلنوا رفضهم العودة على دبابة أميركية . فضلا عن الروائية الكبيرة سلوى العلي التي سمحنا لها بفتح ماخور على حساب الدولة والحزب ومكتب رستم غزالي الذي سهّل لها العودة إلى بلادها ، مع صديقها الباحث السويدي ، لممارسة التعريص الوطني والقومي ، الروائي منه والأيديولوجي والحقوقي، غير المرتهن للدعارة الإمبريالية . وقد ساهم الجميع في نشر الإشاعة التي كلفناهم بترويجها عن فصام الشخصية عند نزار نيوف ومرضه النفسي . وهو ما أقنع جماهير الحزب والثورة بأنه كذاب ونصّاب ومتحامل على قيادتنا التاريخية الحكيمة . لكننا الآن أمام مشكلة أكثم نعيسة الذي خرق هذا المحرم ، فمن أين سنأتي له بقحبة وطنية أخرى مثل سلوى العلي أو قوّاد قومي آخر مثل رياض ميداني ليثبتا أنه مصاب بالشيزوفرينيا "!؟

برقية عاجلة من باريس إلى حي البرامكة في دمشق :

أخي العزيز أكثم :

لم نختلف يوما في منظمة " لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان " لأسباب شخصية أو على اقتسام " تهريبة" ، وإنما لأسباب تتعلق بالرؤية والاجتهاد وزاوية النظر إلى الأمور . وكان ابتعادنا عن بعضنا البعض متناسبا طردا مع اقترابك منهم ورهانك على أحصنتهم الخشبية وفرسانها الإصلاحيين المقدودين من الأكياس المحشوة بالتبن . أما وقد أصبحت رهين المحبسين ، محبس زمرة القتلة ومحبس زمرة نصّابي حركة " العهر المدني " ، لا أملك سوى أن أقول لك :

طوبى لك وأنت تشرب حليب السباع ، وتبت أيدي الإسخريوطيين الذين يمارسون العربدة الوطنية في مقهى الروضة بكؤوس الديمقراطية المليئة بـ " الشنينة " بعد أن سلّموا رياض سيف وعارف دليلة ومأمون الحمصي والآخرين إلى بيلاطس البعث!

أخوك نزار نيوف

(جار الأستاذ أبو فواز والأستاذ أبو دريد)

باريس ، في 16 نيسان / أبريل 2004

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)ـ إشارتان لا بد منهما :

ـ غني عن البيان أن المقال مكتوب بصيغة ساخرة تقتضي اللجوء إلى شيء من الفانتازيا.

ـ سلوى العلي ورياض ميداني : إسمان لكاتبة وكاتب لم يولدا بعد . ولا وجود لهما إلا في سجلات أجهزة المخابرات التي تستنسخ هكذا أسماء لاستعمالها مرة واحدة كورق التواليت لتنظيف برازها . وبعد ذلك يختفي أصحابها في ...المجاري والبلاليع !

1 Comments:

At 2:40 ص, Blogger LORD.M.M said...

عزيزي

مهما فضحت من امرهم فهم اناس ليس لهم حياء يرتجى

و لا للشعب حياة تستحضر

الا ان عملك هام فأنت و اخوانك الشوكة الوحيدة في حلقهم تراهم يبلعونكم ثم يخرجوكم

لا يعلمون سوى الابتلاع !

اطال الله اشواككم و اغلظها حتى يوما تمزق هذا الثقب الاسود !

تحياتي

 

إرسال تعليق

<< Home